بسم الله الرحمن الرحيم
دارفور بين مغالطات السيادة الوطنية واستحقاقات الانتماء الأممي
الجزء الأول
أولاً: دارفور بين الأمس واليوم:
- إقليم دارفور تمتع بخصوصية تاريخية شهدت عليها ممالكه وآخرها مملكة الفور، وميزها سقوطها تحت أيدي الحكم التركي في نهاية سبعينيات القرن التاسع عشر.
- الاندماج الأكبر لدارفور في النسيج السياسي شهدته فترة المهدية حيث مثلت حبلاً سرياً للدولة المهدية.
- وكما تأخر سقوطها تحت الحكم التركي تأخر سقوطها في أيدي الاحتلال البريطاني إلي العام 1916م.
- السياسات الصارمة التي نفذها المحتل الانجليزي القاضية بإقصاء الأنصار من الخدمة المدنية والقوات النظامية خشية من اندلاع الثورة مرة أخري، نالت دارفور النصيب الأكبر من هذا الإقصاء بحكم دورها التاريخي في الثورة.
- الأنظمة المتعاقبة كانت دورها كالتالي:
- الديمقراطية منها والتي التزمت الجانب القومي والتي كانت فترات حكمها قصيرة التزمت سياسات قومية لتنمية شاملة بالبلاد، ولم تميز دارفور بحسبانها محسوبة علي قوة سياسية معينة، والتزمت سياساتها الحياد تجاه الإدارات الأهلية، ولعبت دوراً كبيراً في المصالحات القبلية والأهلية، ورعتها وعملت علي دعمها، وحكمت دارفور نفسها خلال تلك الحقب، ومثلت تمثيلاً سيادياً في رأس الدولة وفي مجلس الوزراء حتي سميت إحدي حكومات النظام الديمقراطي الأخير بحكومة المهمشين.
- النظم الشمولية: وبطبيعتها الاحادية ذات الطابع القابض والذي يقتضي دوراً مركزياً قابضاً فقد فجرت النزاع بصورة كبيرة ولكن ما قامت به الانقاذ وما حدث خلال فترة حكمها تميز كماً ونوعاً عما سواه:
1- فرضت الانقاذ ثقافة مركزية دفعت بأهل دارفور دفعاً للاحتماء بثقافاتهم المحلية وطورت ولاءتهم القبلية.
2- تقسيم الإقليم بصورة غير مدروسة زاد حدة التنافس القبلي.
3- سيست الإنقاذ الإدارة الأهلية لأجل خدمة أجندة النظام الشمولية مما ولد الغبن والأحقاد.
4- حظر نشاط الأحزاب أدي لاتخاذ الإنتماءات القبلية الضيقة بديلاً للإنتماءات القومية.
5- رفع الدولة يدها عن الخدمات الاجتماعية أدي إلي إلتفاف أهل دارفور حول القبيلة كمؤسسة اجتماعية بديلة عن الدولة.
6- سهولة امتلاك السلاح بدارفور ووجود شباب مثقف ومدرب أدي لأنفراط عقد الأمن وكثرت الجهات التي تستخدمه دفاعا عن النفس ووسيلة لحسم الخلافات وهي ثقافة جديدة من صنع الإنقاذ.
7- لم يقف النظام موقف الحياد تجاه الصراع فاقم الغبن والأزمة.
8- التسوية الجارية في نيفاشا اعطت انطباعاً بأن الالتفات لقضايا المناطق التي همشها النظام لا يتم إلا عبر صفعات السلاح وهو ما كرره قادة الإنقاذ مراراً بأنهم لا يفاوضون إلا من يحمل السلاح.
9- الفساد
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |